عبد الله الأنصاري الهروي

666

منازل السائرين ( شرح القاساني )

[ ش ] « أسرّهم » أي « 1 » أخفاهم عن أنفسهم وشغلهم به ، فأذهلهم عن الشعور بذواتهم . « فألاح لهم لائحا » - أي نورا من أنوار وجهه - هيّمهم به « 2 » وأغفلهم عن شهود ما دهمهم ، وهم له هائمون وفيه يتحيّرون ، وهم المولّهون والمهيّمون في مقام الكرّوبيّين من الملائكة ، الذين قيل فيهم « أ » : « إنّهم لا يعلمون أنّ اللّه خلق آدم » لاشتغالهم به عمّا سواه . فهم تائهون هائمون في شهود جماله « 3 » عن كلّ ما سواه - حتّى عن أنفسهم - . « وضنّ بحالهم على علمهم معرفة ما هم به » أي بخل « 4 » بحالهم على علمهم وشعورهم بمعرفة حالهم وما هم خصّوا به وشغلوا . « فاستسرّوا » عنهم « 5 » استخفوا عن أنفسهم . « مع شواهد » أي دلائل تشهد لهم بصحّة مقامهم . و « من قصد » بيان للشواهد « 6 » أي تلك الدلائل هي هذه . « قصد صادق يهيّجه غيب » أي قصد وتوجّه إلى الحقّ يهيّجه أمر غائب عنهم وهم لا يعلمون أنّ المهيّج الغائب ما هو وإن كان محبوبا إليهم لهيمانهم ؛ يحسبهم الجاهل بحالهم مجانين لكن المحقّق يعرف صحّة حالهم بهذه الشواهد .

--> ( 1 ) م : - أي . ( 2 ) ب : فهيمهم اللّه به . ه : وهيمهم اللّه به . ( 3 ) د : الجمال . ( 4 ) د : يحيل ( محرف ) . ( 5 ) د : + اى . ( 6 ) د ، ع : لشواهد . ( أ ) لم أعثر على الحديث ، وجاء في عوالي اللئالي ( 4 / 100 ، ح 144 ) : « إنّ للّه أرضا بيضاء مسيرة الشمس فيها ثلاثون يوما مثل أيام الدنيا ثلاثين مرّة ، مشحونة خلقا لا يعلمون أنّ اللّه خلق السماوات والأرض ولا يعلمون أنّ اللّه خلق آدم وإبليس » . وجاء ما يقرب منه في بحار الأنوار : 94 / 399 ، ضمن ح 3 مع اختلافات ، فلاحظ .